أوصى المشاركون في الندوة العلمية التي نظمتها جمعية أسامر للفنون والإبداع بالمركز الثقافي بتنغير، صباح أمس الأربعاء، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2976، بضرورة إدماج خصوصيات المجال الجبلي ضمن التصورات التنموية الوطنية والترابية، وتعزيز العدالة المجالية، باعتبار الجبل فضاءً استراتيجياً للتاريخ والهوية والتنمية المستدامة.
وشكلت هذه الندوة العلمية، المنظمة في إطار فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى أسامر لإيض يناير، مناسبة أكاديمية لتدارس موضوع «الجبل في المغرب: فضاء للتاريخ والتحولات الجغرافية والتنمية»، بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين من مختلف الجامعات المغربية، وفاعلين ترابيين وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكد المتدخلون على الأدوار التاريخية والسياسية التي اضطلع بها المجال الجبلي في مسار بناء الدولة المغربية، كما سلطوا الضوء على التحولات الجغرافية والديمغرافية التي عرفتها المناطق الجبلية، وما رافقها من إكراهات بيئية ومجالية، في ظل تحديات التغيرات المناخية وضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
كما شددت المداخلات على أهمية اعتماد مقاربات تنموية مندمجة تراعي خصوصيات المجال الجبلي، وتستثمر مؤهلاته الطبيعية والثقافية، مع تثمين الرأسمال اللامادي والتراث المحلي، وربط البحث العلمي بصنع القرار العمومي، بما يضمن تنمية مستدامة ومتوازنة.
وفي هذا السياق، دعا المشاركون إلى تقوية حضور قضايا الجبل في البحث الأكاديمي والبرامج الجامعية، وتشجيع الدراسات الميدانية متعددة التخصصات، إلى جانب دعم مبادرات المجتمع المدني الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية، وتحسين شروط العيش بالمناطق الجبلية، والحد من الفوارق المجالية.
وخلصت أشغال الندوة إلى التأكيد على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية، لما توفره من فضاءات للحوار والتفاعل بين الباحثين وصناع القرار والفاعلين الترابيين، بما يسهم في بلورة رؤى تنموية واقعية تستجيب لانتظارات الساكنة الجبلية.
يذكر أن هذه الندوة العلمية نظمت بدعم من الجماعة الترابية تنغير، والمديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبمساهمة أحد فنادق المنطقة، وبتنسيق مع ماستر التاريخ الاجتماعي والديمغرافي للمغرب بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية – جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ومركز تافيلالت للدراسات والتنمية والأبحاث التراثية.











