أشرف عامل إقليم تنغير، صباح اليوم، مرفوقا بالوفد الرسمي، على تدشين مشروع حماية تودغى العليا من الفيضانات، وهو مشروع يندرج ضمن جهود تعزيز البنيات الوقائية والحد من الأخطار الطبيعية التي تهدد الساكنة المحلية والبنيات التحتية خلال فترات التساقطات القوية. ويأتي هذا الورش الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، عبر المديرية العامة لهندسة المياه ومديرية التجهيزات المائية، كجزء من برنامج تمويله صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية، في سياق مقاربة استباقية تهدف إلى تحسين حماية المجال وضمان استقرار الأنشطة الفلاحية والعمرانية.

وقد بلغت الكلفة المالية للمشروع 3.75 مليون درهم، موزعة على أشغال متنوعة تشمل بناء جدران وقائية ومنشآت حجرية على مقاطع من واد أزلاغ، وفق تصاميم هندسية مدروسة تراعي طبيعة التضاريس وتنقل السيول. وتم تحديد مدة الإنجاز في ستة أشهر، حيث انطلقت الأشغال في أبريل 2025 على أن تنتهي في شتنبر من السنة نفسها. وقدمت للوفد الرسمي شروحات تقنية مفصلة حول مكونات المشروع، من طرف أطر الوكالة المائية كير زيز غريس، التي تكلفت بإعداد الدراسات، إضافة إلى شركة الأشغال ومكتب مراقبة الجودة.

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الحماية ضد الفيضانات الموسمية التي غالبا ما تشكل خطرا على الساكنة والحقول والطرقات، خاصة في المناطق الجبلية التي تعرف انحدارا كبيرا وتجمعا لمياه الأمطار. ومن شأن هذه المنشآت أن تسهم في تقوية قدرة المنطقة على مواجهة التقلبات المناخية، وتفادي الخسائر التي كانت تتكرر خلال السنوات الماضية.

ويأتي تدشين هذا الورش في إطار دينامية تنموية تعرفها المنطقة، وفي سياق مواصلة تنزيل مشاريع حماية المراكز السكانية والمجالات الفلاحية من المخاطر الطبيعية، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتثمين الموارد الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة لفائدة ساكنة تنغير.











