قامت فعاليات من المجتمع المدني بدوار آيت خوخدن، التابع إداريًا للجماعة الترابية آيت الفرسي بإقليم تنغير، بمبادرة نوعية همّت تأهيل الفضاء الأمامي للقصر القديم، وذلك من خلال تثبيت مصابيح كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، في خطوة تروم تحسين الإنارة وتعزيز جمالية الموقع وإضفاء بعد بيئي مستدام على هذا المعلم التاريخي.

كما انخرطت الجماعة الترابية آيت الفرسي في هذا الورش، عبر دعم القصر بعدد من مصابيح الإنارة العمومية، في إطار مقاربة تشاركية تعكس أهمية التعاون بين المجتمع المدني والجماعة الترابية في صون التراث المحلي وتثمينه.
وجدير بالذكر أن جالية آيت خوخدن وآيت الفرسي المقيمة بالخارج كانت قد فتحت باب المساهمة التطوعية عبر منصة Cutiz UP، حيث نجحت في جمع مبلغ مالي مهم، مكّن من ترميم القصر سنة 2021، بعدما كان مهددًا بالانهيار وقريبًا من السقوط والاندثار، في مبادرة جسّدت ارتباط الجالية بموطنها الأصلي وحرصها على الحفاظ على موروثه التاريخي.
وتندرج هذه المبادرات في سياق السعي إلى إعادة الاعتبار لهذا الإرث الثقافي المادي، الذي اضطلع بأدوار أمنية واجتماعية مهمة في فترات سابقة، وشكّل جزءًا من الذاكرة الجماعية للمنطقة ورمزًا من رموز هويتها التاريخية.
وفي هذا الإطار، وجّهت فعاليات مدنية بالمنطقة نداءً إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل من أجل الالتفات إلى هذا الصرح التاريخي، والعمل على إدراجه ضمن برامج الحماية والتثمين، والاستثمار في هذا الإرث المادي بما يضمن حفظ الذاكرة الثقافية الجماعية للمنطقة، وصون المعلمة من الإهمال والاندثار، وتحويلها إلى فضاء ثقافي وتنموي قادر على الإسهام في الدينامية المحلية وخدمة الساكنة.










