نظم نادي الفنون والعلوم، التابع للكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، مساء يوم السبت 31 يناير الجاري، على الساعة التاسعة ليلاً، الحلقة الأولى من برنامجه الأكاديمي التواصلي “حديث النادي”. ويأتي البرنامج في إطار مبادرة علمية وثقافية تروم تعزيز النقاش الأكاديمي، والانفتاح على قضايا الطالب الجامعي، وجعل اهتماماته وطموحاته في صلب الحوار العلمي والمعرفي.
ويهدف هذا البرنامج إلى مد جسور التواصل بين النخبة الأكاديمية وطلبة الجامعة بمختلف الشعب والمسالك. وخلق فضاء حواري يسهم في تنمية الوعي العلمي والثقافي لدى الطلبة. ويواكب تساؤلاتهم المرتبطة بالنقاش الأكاديمي والبحثي.
واستضاف النادي، في هذه التجربة الإعلامية الأولى، الدكتور محمد بن عبد الرحمان الحفظاوي، أستاذ التعليم العالي. والمشرف على نادي الفنون والعلوم، والمتخصص في الدراسات والمناهج والمقاصد. ورئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية. إلى جانب ثلة من الطلبة الباحثين والشباب المهتمين بالشأن الأكاديمي. وتم تسيير أشغال اللقاء من طرف الطالب يوسف هيباوي. فيما تولت الطالبة فاطمة الزهراء العمراوي مهمة المقررة، في أجواء حوارية تفاعلية قائمة على النقاش المفتوح وتبادل الآراء.
الإشكالات الجوهرية التي تهم الطالب الجامعي
وتمحورت مداخلات اللقاء حول مجموعة من الإشكالات الجوهرية التي تهم الطالب الجامعي. من بينها آليات التفكير المنهجي، وسبل تحقيق التميز والنجاح في المسار الجامعي والأكاديمي. إضافة إلى مناقشة الهمين العلمي والثقافي، والتحديات التي تواجه الطلبة داخل الفضاء الجامعي. والآفاق المتاحة لتطوير الذات وبناء مسار علمي متوازن.
وشهدت الجلسة تفاعلا لافتا من قبل الطلبة، الذين طرحوا تساؤلاتهم واستفساراتهم حول دور الأندية الجامعية، وسبل الانخراط الفعال فيها، وأثرها في تنمية المهارات البحثية والعلمية والثقافية. وتفاعل الدكتور محمد الحفظاوي مع مختلف التدخلات، مقدما توجيهات عملية مستمدة من تجربته الأكاديمية والبحثية.
كما توقف الدكتور عند محطات من مساره الشخصي والعلمي، منذ مرحلة الدراسة الجامعية. مروراً بتدرجه الأكاديمي، ووصولا إلى تجربته كباحث وأستاذ تعليم عال. مبرزا أهمية الاجتهاد والاستمرارية والانفتاح على الأنشطة الموازية في بناء شخصية الطالب الباحث. وأكد في هذا السياق أن المشاركة في أنشطة الأندية الجامعية تشكل رافعة أساسية لصقل الكفايات، وتوسيع المدارك، وتعزيز الثقة بالنفس، بما ينعكس إيجاباً على المسار الأكاديمي والمهني للطالب.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن برنامج “حديث النادي” يشكل فضاء تواصليا هادفا، يسعى إلى مواكبة هموم الطالب الجامعي، وتقاسم آماله وطموحاته، وتقديم التوجيه والدعم اللازمين، بما يسهم في تكوين جيل واع ومؤهل علميا وثقافيا، وقادر على المساهمة في الارتقاء بالجامعة والمجتمع.











