دورة أكتوبر بجماعة بومية.. بلوكاج وعراك داخل القاعة

تنغير نيوز..18 أكتوبر 2025
دورة أكتوبر بجماعة بومية.. بلوكاج وعراك داخل القاعة
تنغير نيوز / يوسف القاضي

 

تحولت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، المنعقدة يوم الجمعة 17 أكتوبر الجاري بمقر الجماعة الترابية بومية بإقليم ميدلت، إلى فوضى عارمة وعراك بالأيدي بين عدد من أعضاء المجلس، في واقعة غير مسبوقة وثقتها عدسات الهواتف، وانتشرت مقاطعها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وسط استنكار واسع من الرأي العام المحلي.

 

وحسب مصادر متطابقة، فإن الجلسة انطلقت في أجواء مشحونة بسبب الخلافات الحادة بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول التصويت على ميزانية الجماعة، إذ حاول بعض الأعضاء تعطيل سير الاجتماع في أكثر من مناسبة، ما زاد من حدة التوتر داخل القاعة. وتطورت النقاشات سريعاً إلى تراشق لفظي تخللته عبارات نابية، قبل أن تتحول إلى اشتباك جسدي وتكسير للطاولات، وسقوط إحدى العضوات أرضاً وسط صراخ وهرج داخل قاعة الاجتماعات، في مشهد وصفه متتبعون بأنه مسيء لصورة المنتخب المحلي وللمؤسسة التمثيلية برمتها.

 

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ما جرى في بومية لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل هو تجلٍّ لسلوكيات غير مسؤولة تتكرر في عدد من المجالس الترابية، حين تطغى المصالح الشخصية والحسابات الضيقة على منطق الحكامة وروح العمل الجماعي الذي يُفترض أن يخدم المصلحة العامة.

 

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة سؤالاً مؤرقاً حول مدى التزام بعض المنتخبين بميثاق أخلاقيات الحياة السياسية، الذي يؤكد على ضرورة التحلي بروح الحوار والاحترام المتبادل، وجعل المؤسسات المنتخبة فضاءات للنقاش الديمقراطي المسؤول، لا ساحات لتبادل الاتهامات أو العنف اللفظي والجسدي.

 

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من السلطات المحلية أو من رئاسة المجلس بشأن الحادث، دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى فتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والأخلاقية، حمايةً لهيبة المؤسسات وصوناً لصورة المنتخب المحلي أمام المواطنين.

 

وبينما تتجه الأنظار إلى مآلات هذا الملف، تبقى مشاهد الفوضى التي شهدتها جماعة بومية دليلاً على أزمة قيم وممارسات داخل بعض المجالس المنتخبة، ما يستدعي وقفة جادة لإعادة الاعتبار للسياسة كممارسة راقية ونبيلة، هدفها الأسمى خدمة التنمية والديمقراطية المحلية.

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.