اختتم المجلس الإقليمي أشغال دورته العادية لشهر يناير الجاري، بالمصادقة بالإجماع على جميع النقط المدرجة في جدول أعمالها، في دورة خُصص جزء مهم منها للتداول في أحد أكبر الأوراش التنموية ذات البعد البيئي والاجتماعي والاقتصادي بالإقليم، والمتعلق ببرنامج تأهيل وتهيئة واحات إقليم زاكورة.

وفي صدارة القرارات المتخذة، صادق المجلس على اتفاقية شراكة تروم تمويل وإنجاز برنامج طموح يهم تأهيل واحات درعة والمعيدر، في إطار مقاربة شمولية تستهدف حماية المجال الواحي وتثمين مؤهلاته الطبيعية والفلاحية، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة بالإقليم.
ويجسد هذا البرنامج نموذجًا متقدمًا للشراكة المؤسساتية متعددة الأطراف، حيث يجمع بين وزارة الداخلية ممثلة في مديرية الشؤون القروية، وعمالة إقليم زاكورة، والمجلس الإقليمي، ومجلس جهة درعة تافيلالت، إلى جانب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورززات، ووكالتي الحوض المائي لدرعة واد نون وكير زيز غريس، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، ومصلحة الماء بوزارة التجهيز والماء، إضافة إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
ويستهدف هذا الورش التنموي، الذي يمتد تنفيذه على مدى أربع سنوات، قطاع الفلاحة باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، وذلك بغلاف مالي يناهز 624 مليون درهم، سيُخصص لتأهيل وتهيئة مختلف الواحات السبع التي يتكون منها الإقليم، مع إحداث ضيعات فلاحية جديدة داخل المجال الواحي، وتقوية وتثمين النظام الواحي التقليدي بما يضمن استدامته وقدرته على مواجهة التغيرات المناخية.
كما يشمل البرنامج تعبئة وتثمين الموارد المائية على صعيد الإقليم، وتثمين المنتوجات المجالية المحلية، إلى جانب تنزيل برامج للمواكبة والتأطير والتحسيس لفائدة الفلاحين والفاعلين المحليين، بهدف تحسين الإنتاجية، ورفع القيمة المضافة، وتعزيز فرص الشغل والاستقرار بالمجال القروي.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المبذولة لتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الواحية، وحماية الموارد الطبيعية الهشة، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لساكنة الإقليم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال الفلاحة والتنمية القروية.
وفي ختام أشغال الدورة، تمت تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.











