
في خطوة وُصفت بالهامة لتطوير قطاع الورد العطري بجهة درعة تافيلالت، وقعت الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري (FIMAROSE) اتفاقية شراكة وتعاون استراتيجية مع مؤسسة “كوزميتيك فالي” (COSMETIC VALLEY) الفرنسية، وذلك بحر الأسبوع الماضي، على هامش فعاليات معرض Cosmetic 360 المنظم بالعاصمة باريس.

وفي تصريح خصّ به جريدة تنغير نيوز عبر تطبيق واتساب، أكد محمد موران، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، أن هذه الاتفاقية جاءت ثمرة عمل جاد وتنسيق متواصل مع أحد أبناء المنطقة المقيمين بالخارج، الذي ساهم في بناء جسور التواصل مع المؤسسة الفرنسية، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو فتح آفاق جديدة لتسويق وتثمين الورد العطري المغربي بحوض دادس مكون، وتمكينه من حضور أقوى في السوق الدولية.
وأوضح موران أن مؤسسة كوزميتيك فالي تُعد من أكبر الأقطاب العالمية في مجال الصناعات التجميلية، وتضم تحت مظلتها أكثر من ألف شركة ومؤسسة ومختبر ومعهد وجامعة، ما سيسمح للفيدرالية بالاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجالات البحث العلمي، والتسويق، والتلفيف، والابتكار الصناعي، مبرزاً أن هذه الشراكة ستشكل نقطة تحول نوعية في مسار تطوير هذا القطاع الحيوي بمنطقة قلعة مكونة.

كما عبّر رئيس الفيدرالية عن امتنانه العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة، وفي مقدمتهم عامل إقليم تنغير، ومصالح وزارة الفلاحة بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، وفريق عمل الفيدرالية والتنظيمات المهنية المكونة لها، إلى جانب الفاعلين المدنيين وأبناء المنطقة بالمهجر الذين ساندوا هذا المشروع منذ بدايته.
وأكد موران أن هذه الشراكة ليست مجرد اتفاق إداري، بل هي بوابة نحو إشعاع دولي حقيقي لمنتوج الورد العطري المغربي، من شأنه أن يُحدث أثراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً لفائدة الفلاحين والنساء والشباب والمهنيين الصغار، من خلال تثمين المشتقات المحلية وتحسين سلاسل الإنتاج والتسويق.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن “الورد العطري ليس مجرد منتوج زراعي، بل رمز لهوية وثقافة وتاريخ منطقة دادس مكون”، داعياً إلى مواصلة دعم هذه الدينامية الجماعية حتى تظل قلعة مكونة عاصمة الورد المغربي والعالمي بامتياز.











