مستشارة رئيس الجمهورية الفرنسية تحتفي بالمسيرة الخضراء بلباس نساء تنغير

16 نوفمبر 2025
مستشارة رئيس الجمهورية الفرنسية تحتفي بالمسيرة الخضراء بلباس نساء تنغير
تنغير نيوز / يوسف القاضي

في مشهد رمزي لافت جسّد عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين المغرب وفرنسا، اختارت السيدة رشيدة كعوط، مستشارة الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في شؤون الجاليات ورئيسة المفوضية السامية للجاليات الإفريقية بفرنسا، أن تشارك الجالية المغربية المقيمة بجنوب فرنسا احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي احتضنتها مدينة مونبيليي يوم 15 نونبر الجاري، وهي ترتدي اللباس التقليدي الأصيل لنساء تنغير.

هذا الاختيار لم يكن مجرد إطلالة بروتوكولية، بل حمل دلالات ثقافية قوية تعكس تقديراً عميقاً للتراث المغربي، وخاصة لرمزية الزي التنغيري المعروف بأصالته وجماليته وتمثلاته الفنية المتجذرة في الهوية الأمازيغية للمنطقة.

وتحتفظ السيدة كعوط بذكريات خاصة عن إقليم تنغير، بعد مشاركتها في فعاليات القافلة الطبية التي نظمتها جمعية تنغير للهجرة والتنمية (ATMD) خلال شهر ماي الماضي، وهي قافلة إنسانية ناجحة استفاد من خدماتها أزيد من 10 آلاف شخص بحسب الإحصاءات الرسمية. وقد شكّل ذلك الحدث مناسبة لتعزيز روابطها بالمنطقة وسكانها، الأمر الذي بدا واضحاً في اختيارها لهذا الزي الأمازيغي الأصيل خلال احتفال رسمي ووازن.

رشيدة كعوط تُعد من أبرز الوجوه السياسية الفرنسية من أصول مغربية، حيث تشغل منصب منتخبة بمجلس إيفري سور سين، كما كانت ضمن الوفد الرسمي المرافق للرئيس الفرنسي خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر الماضي، هناك حيث أعلن ماكرون لأول مرة عن اعتراف فرنسا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة تعيش جنباً إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيل.

وتنحدر السيدة كعوط من أسرة مغربية من منطقة بني ملال، واستطاعت عبر مسار مهني وسياسي متميز أن تكون صوتاً قوياً للجاليات، ومدافعة عن قضايا التنوع الثقافي والاندماج، وحاضرة في مبادرات تنموية وإنسانية داخل المغرب وخارجه.

ولقي ظهورها بلباس نساء تنغير تفاعلاً واسعاً داخل صفوف الجالية المغربية، باعتباره التفاتة رمزية تعكس ارتباطاً وثيقاً بجذورها المغربية واعتزازاً بثقافة الأجداد، ورسالة تقدير لمناطق الهامش التي تظل جزءاً لا يتجزأ من الهوية المغربية المتعددة الروافد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.