أكد الأستاذ والفاعل التربوي محمد عزاوي أن الفاجعة الأليمة التي شهدها وادي فزو، وراح ضحيتها عدد من التلاميذ، لا يمكن اختزالها في كونها مجرد قضاء وقدر، بل تطرح بإلحاح إشكالية غياب أبسط شروط السلامة، وعلى رأسها النقل المدرسي بالعالم القروي.
وأوضح عزاوي، في تدوينة له على وسائل التواصل الاجتماعي، أن اضطرار التلاميذ، خاصة الفتيات، إلى التنقل اليومي عبر وسائل نقل غير مهيكلة وغير آمنة نحو إعدادية مصيسي وغيرها من المؤسسات التعليمية، يعرّضهم لمخاطر جسيمة، ويفتح الباب أمام مآسٍ كان من الممكن تفاديها لو توفرت حلول بديلة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
وشدد المتحدث على أن النقل المدرسي ليس امتيازاً أو ترفاً، بل حق أساسي من حقوق التلميذ، يندرج ضمن مسؤوليات الدولة والجماعات الترابية والوزارة الوصية، معتبراً أن غياب هذا الحق يثير تساؤلات حقيقية حول أدوار مختلف المتدخلين، كما يكشف في الآن ذاته عن ضعف الضغط المجتمعي والمدني للمطالبة بحلول مستدامة.
وختم الأستاذ محمد عزاوي تدوينته بالتعبير عن تعازيه الصادقة لأسر الضحايا، داعياً إلى اعتبار ما وقع بوادي فزو جرس إنذار جماعي، يستوجب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً لتفادي تكرار المأساة، حتى لا يستمر الصمت في تعرية التقصير بدل حماية أرواح أبناء العالم القروي.











