احتضنت مدينة بومالن دادس باقليم تنغير، بأحد فنادق المدينة، مساء يوم أمس الجمعة 30 يناير الجاري، مائدة مستديرة علمية في موضوع: “عشر سنوات على التنظيم الترابي اللامركزي والجهوية المتقدمة في المغرب: رؤى متقاطعة”. بمبادرة من المركز المغربي للدراسات والأبحاث في التنمية الترابية. وبشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وبدعم من المجلس الجماعي لبومالن دادس.
وشكل هذا اللقاء الأكاديمي مناسبة لتسليط الضوء على حصيلة عقد من تنزيل ورش التنظيم الترابي اللامركزي والجهوية المتقدمة. من خلال مقاربات علمية ومؤسساتية متعددة، استحضرت الإطار الدستوري والقانوني المنظم للجماعات الترابية. وكذا الإكراهات العملية التي رافقت تفعيل القوانين التنظيمية المؤطرة لمستوياتها الثلاث: الجهة، والعمالة أو الإقليم، والجماعة.
وأطر أشغال هذه المائدة المستديرة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين في القانون العام والتنمية الترابية، الذين قدموا قراءات تحليلية معمقة حول مكتسبات التجربة، وحدودها، وآفاق تطويرها بما يعزز الحكامة الترابية. ويرسخ مبدأ التدبير الحر، ويقوي أدوار الجماعات الترابية في تحقيق التنمية المجالية المستدامة.
وعرفت هذه التظاهرة العلمية حضور عدد من طلبة وطالبات سلك الدكتوراه. إلى جانب فاعلين سياسيين وجمعويين ومهتمين بالشأن المحلي. ما أضفى على النقاش بعدًا تشاركيا وتفاعليًا، وأسهم في تقاطع الرؤى الأكاديمية مع الممارسة الميدانية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتعميق النقاش حول سبل تجويد تنزيل الجهوية المتقدمة. وتجاوز الإكراهات المرتبطة بالاختصاصات، والموارد المالية والبشرية، وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين. بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى جعل الجهوية المتقدمة رافعة أساسية للتنمية المتوازنة والعدالة المجالية.












