شهد المنتدى الجهوي المنعقد بتنغير حول تفعيل آليات هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، مداخلات سلطت الضوء على الإكراهات العملية التي تعترض أداء هذه الهيئات داخل المنظومة الترابية. وفي هذا السياق، قدّم جمال ايت حمو اعلي، رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالمجلس الإقليمي لتنغير، عرضا مفصلا حول الصعوبات التي تواجه هذه المؤسسات المحدثة، حيث دعا المتحدث نفسه الى دعم هذه الهيئات، قصد تمكينها من اداء أدوارها الطلائعية بكل أريحية.
وأوضح جمال ايت حمو اعلي أن هذه الهيئات لا تستفيد من أي دعم عمومي ولا ترقى في وضعيتها الحالية إلى مستوى جمعية مدنية، لكون الجمعيات تمتلك حق الاستفادة من الدعم المالي العمومي على خلاف الهيئات الاستشارية التي تفتقر لهذا الامتياز. كما أشار إلى أن غياب موارد مالية وبشرية مخصصة يحدّ من قدرة هذه الآليات على ترجمة أدوارها الدستورية إلى مبادرات فعلية.
ونوّه المتحدث بعمل الإطار الذي يمثّله داخل المجلس الإقليمي، مؤكدا أن تشكيلة الهيئة احترمت مبادئ العدالة المجالية، وأنها عملت على إعداد وتقديم مجموعة من المقترحات التنموية الموجهة إلى المجلس الإقليمي، في إطار تعزيز الحكامة التشاركية وإدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية الترابية.
كما شدّد جمال ايت حمو على أن المجالس المنتخبة ليست ملزمة قانونيا بتبنّي مقترحات هذه الهيئات، لأن المشرّع حدّد دورها في الإسهام بالاقتراح والتشاور فقط، دون أن يجعل منها آلية للضغط أو وسيلة للابتزاز. وأضاف أن الارتقاء بعمل هذه الهيئات رهين بتعزيز التفاعل المؤسساتي وإرساء ثقافة تشاركية حقيقية داخل المجالس الترابية.









