تنغير: عامل الإقليم والمندوب السامي يطلعان على نتائج تأهيل القشلة التاريخية بإكنيون

تنغير نيوز..31 ديسمبر 2025
تنغير: عامل الإقليم والمندوب السامي يطلعان على نتائج تأهيل القشلة التاريخية بإكنيون
تنغير نيوز / يوسف القاضي

 

قام السيد مولاي إسماعيل هيكل، عامل صاحب الجلالة على إقليم تنغير، رفقة السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير،والوفد المرافق لهما، على هامش تدشين فضاء ذاكرة المقاومة بمركز إكنيون صباح اليوم الاربعاء 31 دجنبر الجاري، بزيارة تفقدية للقشلة (الثكنة العسكرية) التاريخية بجماعة إكنيون، وذلك عقب الانتهاء من أشغالالشطر الأول من تأهيلها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتُعد هذه الثكنة العسكرية، التي يُطلق عليها أبناء المنطقة اسم “القشلة”، معلمة تاريخية شُيّدت خلال ثلاثينيات القرن الماضي، مباشرة بعد معركة بوكافر الخالدة التي امتدت بين شهري فبراير ومارس من سنة 1933، وأقامتها السلطات الاستعمارية الفرنسية آنذاك لتكون قاعدة عسكرية متقدمة.

وقد استُعملت القشلة كمركز عسكري استراتيجي لمراقبة تحركات قبائل آيت عطا بمنطقة صاغرو، في سياق الهواجس الأمنية التي ظلت تؤرق قادة الجيش الاستعماري الفرنسي، عقب المقاومة الشرسة التي واجهتهم بها قبائل آيت عطا في جبال صاغرو، رغم إعلان هدنة معركة بوكافر يوم 25 مارس 1933.

وفي هذا السياق، أعطى الجنرال هوري أوامره بإقامة ثكنة عسكرية دائمة، قصد إيواء عناصر اللفيف الأجنبي (Légion étrangère) والكوم المغربي، تحسبًا لأي عودة محتملة للمقاومة نحو جبل بوكافر.

وانطلقت أشغال بناء القشلة في ماي 1933 فوق تل جبلي مرتفع، اختير بعناية لتسهيل مراقبة المجال القبلي المحيط، حيث شُيّدت باستعمال مواد محلية، خاصة أحجار المنطقة، وشكّلت فضاءً للتداريب العسكرية وإقامة المراسيم العسكرية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مركز إداري لتسيير الشؤون الأهلية.

وبعد الاستقلال، اتخذها المقاوم والمجاهد عسو أوبسلام مقرًا إداريًا، عقب تعيينه قائدًا على قبائل آيت عطا بإكنيون، لتظل القشلة شاهدًا ماديًا على مرحلة مفصلية من تاريخ المقاومة الوطنية والتحولات السياسية والإدارية بالمنطقة.

ويأتي تأهيل هذه المعلمة التاريخية في إطار العناية بالذاكرة التاريخية وصيانة مواقع المقاومة، بما يسهم في تثمين التراث المحلي ونقله للأجيال الصاعدة، وتعزيز البعد الثقافي والتاريخي للتنمية الترابية بإقليم تنغير.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.