ترأس المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت، يوم الأربعاء 25 يناير الجاري. اجتماعا تنسيقيا خصص لتدارس سبل تعزيز العمليات الاستباقية وآليات اليقِظة الوبائية لمحاربة داء الليشمانيا الجلدي. والحد من انتشاره بمختلف أقاليم الجهة، الرشيدية، ورزازات، تنغير، زاكورة وميدلت.
وشكل اللقاء محطة لتقييم الوضعية الوبائية الراهنة. واستعراض المعطيات الميدانية المرتبطة ببؤر انتشار المرض ونواقل العدوى. مع التركيز على أهمية اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الرصد المبكر للحالات. والتدخل السريع لتطويقها، وتعزيز أنظمة اليقظة الصحية على المستوى المحلي والإقليمي.
وأكد المدير الجهوي، في كلمته التأطيرية، على ضرورة الانتقال من منطق التدخل العلاجي إلى منطق الوقاية الاستباقية. عبر تكثيف عمليات محاربة الخزان الحيواني للمرض، خاصة الفأر الأصهب. وتنظيم حملات ميدانية منتظمة للقضاء على بؤر تكاثر القوارض. إلى جانب تعزيز أنشطة التحسيس والتوعية لفائدة الساكنة حول سبل الوقاية والتبليغ المبكر عن الحالات المحتملة.
كما شدد على أهمية التنسيق المحكم مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والسلطات المحلية، والإنعاش الوطني، وجمعيات المجتمع المدني، لضمان تدخل مندمج يستهدف مصادر العدوى ويحد من انتقالها.
وخلص الاجتماع إلى وضع تصور لخطة عمل جهوية ترتكز على اليقظة المستمرة، والتتبع الدوري للوضعية الوبائية، وتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية بشكل استباقي، بما يضمن حماية الصحة العامة وتقليص معدلات الإصابة بداء الليشمانيا على مستوى الجهة.
وحضر أشغال هذا الاجتماع المديرون الإقليميون، ورؤساء شبكة المؤسسات الصحية، ومسؤولو البرنامج بالأقاليم الخمسة، إلى جانب أطر المديرية الجهوية، في إطار تعبئة جماعية تروم تعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة لأي تطور وبائي محتمل.











