نظّمت جمعية تودغى للثقافة والتنمية الاجتماعية، صباح اليوم بفندق تماسينت بمدينة تنغير، منتدى جهويا خصص لمناقشة سبل تفعيل آليات هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي داخل الجماعات الترابية. وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بهدف تعزيز حضور هذه الهيئات كآلية تشاركية لإدماج البعد الاجتماعي في السياسات المحلية.
وعرف المنتدى حضور مجموعة من هيئات المساواة وتكافؤ الفرص على مستوى جهة درعة تافيلالت، إضافة إلى مشاركة فيروز السكاوي رئيسة جماعة وسلسات بإقليم ورزازات، إلى جانب ممثلين عن الجماعات الترابية، فضلا عن فاعلين جمعويين وباحثين مهتمين بقضايا النوع. وتناول المشاركون عددا من الإشكالات المرتبطة بتفعيل الهيئات على المستوى المحلي، خاصة ما يتعلق بضعف الموارد البشرية والتقنية، والحاجة إلى رؤية موحدة لتأطير التدبير التشاركي. وفي هذا السياق، أكّد محمد منصوري، منسّق المنتدى، أن “هذا اللقاء يهدف إلى إرساء فضاء للحوار وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح ببلورة تصورات عملية لتمكين هيئات المساواة من أداء أدوارها كاملة داخل المنظومة الترابية”، مشدّدا على أن تفعيل هذه الآليات لن يتحقق إلا عبر انخراط جماعي ومسؤول يربط بين التشريع والممارسة الفعلية.
كما توقف المتدخلون عند أهمية إدماج مقاربة النوع في البرامج التنموية للجماعات، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، مؤكدين أن تفعيل عمل هذه الهيئات يتطلب إطارا قانونيا عمليا، وتكوينات مستمرة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والمجتمع المدني.
واختُتمت أشغال المنتدى برفع مجموعة من التوصيات التي تدعو إلى تقوية قدرات الفاعلين، وتحسين آليات التتبع والتقييم، وإرساء شراكات مستدامة تضمن استمرارية مبادرات المساواة داخل المجال الترابي.














