تنغير: المؤسسات التعليمية والنقل المدرسي في صلب الصحة المجتمعية
جماعة واكليم والهلال الأحمر المغربي ينظمان أنشطة تكوينية وتحسيسية لفائدة الفاعلين التربويين وسائقي النقل المدرسي
تحت شعار “المؤسسات التعليمية والنقل المدرسي في صلب الصحة المجتمعية”، نظمت جماعة واكليم بشراكة مع المكتب المحلي للهلال الأحمر المغربي، على مدى ايام 18/19/20 اكتوبر الجاري، برنامجًا متنوعًا من الأنشطة التكوينية والتحسيسية التي جمعت بين البعد الصحي والتربوي والاجتماعي.

وشهدت هذه المبادرة حضور عدد من الفاعلين والمتدخلين في منظومة التربية والتكوين، من مديرين وأساتذة وأستاذات، وأطر دار الطالبة، وسائقي النقل المدرسي ومدبريه من جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب بعض مستشاري جماعة واكليم وموظفيها.
وقد استفاد المشاركون من دورة تكوينية في الإسعافات الأولية الأساسية، تلقوا خلالها شروحات تطبيقية حول استعمال الأجهزة الطبية المسلمة ضمن الحقائب الإسعافية، والتدرب على تقنيات التدخل السريع في الحالات الطارئة، بما يعزز قدرتهم على حماية التلاميذ وضمان سلامتهم داخل المؤسسات التعليمية وخلال التنقلات المدرسية.

كما تميزت الفعالية بعقد طاولة مستديرة خُصصت لتقاسم التجارب الميدانية في مجال تدبير النقل المدرسي، واستعراض أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجه الفاعلين في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب اقتراح حلول عملية لتجويد الخدمات وتحسين ظروف نقل التلاميذ بالمجالين القروي والحضري.
إلى ذلك، وفي نفس السياق، وجه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، نداء إلى الجماعات الترابية عبر مختلف ربوع المملكة من أجل، الانخراط في هكذا برامج، ومواكبة سائقي النقل المدرسي وتكوينهم في مجال الإسعافات الأولية، لما لهم من دور محوري في حماية حياة التلاميذ أثناء التنقل.
كما عبر هؤلاء، أنه على وزارة التربية الوطنية ان تعمل على تكوين الأطر الإدارية والتربوية في هذا المجال الحيوي، حتى تتوفر كل مؤسسة على الأقل على نصف طاقمها من الأساتذة المسعفين، القادرين على التدخل السريع والفعال عند الحاجة.
خاصة وان المدرسة اليوم فضاء يضم أطفالاً كثيري الحركة والنشاط، معرضين في أي لحظة لحوادث أو مشاكل صحية مفاجئة، خاصة في ظل الإقبال الكبير على تناول الحلويات والمقليات والمنتجات الصناعية الغنية بالمواد الحافظة، والتي تشكل خطراً صامتاً على صحتهم. ومن ثَمّ، فإن الاستثمار في التكوين الصحي الوقائي داخل الوسط المدرسي لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لحماية الجيل الصاعد وضمان بيئة تعليمية آمنة وسليمة؛ على حد تعبيرهم.
