عامل إقليم تنغير يعطي الانطلاقة الرسمية لمشروع إنشاء محطة معالجة المياه بجماعة تودغى السفلى
أشرف السيد مولاي إسماعيل هيكل، عامل إقليم تنغير، صباح اليوم الأربعاء 05 نونبر الجاري، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع إنشاء محطة معالجة المياه بجماعة تودغى السفلى، وهو مشروع حيوي يهدف إلى تحسين جودة مياه الشرب وتأمين التزويد المستمر بها لفائدة أزيد من 12 ألف نسمة، بتكلفة إجمالية تبلغ 8.542.000 درهم.
ويأتي هذا المشروع في سياق البرامج التنموية الكبرى التي يشهدها الإقليم بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تجسيدًا للعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للساكنة القروية، وسعيًا إلى تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش بالمناطق النائية.
ويتضمن المشروع إنجاز وتجهيز أثقاب مائية، وتركيب محطة متنقلة لإزالة الحديد بقدرة معالجة تصل إلى 5 لترات في الثانية، إضافة إلى إحداث منشآت مرافقة، وإمداد المحطة بالطاقة الكهربائية عبر محول خاص، ومد قنوات لنقل المياه الخام والمعالجة لضمان تدفق منتظم ونقي نحو المستفيدين.

ويُنجز هذا المشروع بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ومجلس جهة درعة-تافيلالت، فيما تتولى الشركة الجهوية متعددة الخدمات مهمة صاحب المشروع المنتدب، تحت إشراف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، وبتأطير تقني من المركز المغربي للتنمية (CID).

وقد عبرت ساكنة قيادة تغزوت عن اعتزازها الكبير بإطلاق هذا المشروع الذي وصفته بأنه “قوة اجتماعية وتنموية حقيقية”، لما يحمله من انعكاسات إيجابية مزدوجة:

من جهة، سيوفر فرص شغل مؤقتة ودائمة لشباب المنطقة خلال مرحلة الإنجاز والتشغيل، ومن جهة أخرى، سيضع حدًا لمشاكل تلوث المياه بالمواد المعدنية التي كانت تعاني منها بعض الدواوير المستفيدة، مما سينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة الحياة بصفة عامة.

ويُعد هذا الورش خطوة نوعية نحو تأمين الموارد المائية وتحسين جودتها، وإرساء نموذج محلي في تدبير الماء الصالح للشرب كخدمة عمومية أساسية تضمن العدالة المجالية وتدعم مسار التنمية البشرية المستدامة بإقليم تنغير.