مؤسسة درا-تافيلالت للعيش المشترك في سلام تشيد بنجاح تنظيم “كان المغرب 2025” وتدين أحداث العنف وخطاب الكراهية
أصدرت مؤسسة درا-تافيلالت للعيش المشترك في سلام بيانًا بمناسبة اختتام منافسات كأس إفريقيا للأمم “كان المغرب 2025”، عبّرت فيه عن ارتياحها البالغ للمستوى العالي من التنظيم الذي ميّز هذه التظاهرة القارية، وما رافقها من جاهزية متقدمة على مستوى البنيات التحتية، ونجاعة في التدبير اللوجستي، وتوفير شروط الأمن والسلامة، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، ويعكس قدرة المملكة المغربية على الوفاء بالتزاماتها التنظيمية والمؤسساتية.
وفي المقابل، عبّرت المؤسسة عن أسفها العميق إزاء بعض الأحداث والسلوكيات التي رافقت مباراة نهائي البطولة، التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره السنغالي يوم الأحد 18 يناير 2026 بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، معتبرة أن هذه السلوكيات المشينة تشكل خرقًا صريحًا لمبادئ وأخلاقيات الرياضة، ولمقتضيات القوانين والأنظمة المؤطرة للمنافسات الكروية، ولا سيما تلك المتعلقة بالسلوك داخل الملاعب واحترام النظام العام.
وأكدت المؤسسة إدانتها الصريحة للأعمال التي أقدم عليها بعض أفراد جمهور المنتخب السنغالي، والمتمثلة في اقتحام أرضية الملعب وارتكاب أعمال عنف خطيرة، وهي أفعال تشكل جرائم يعاقب عليها بموجب التشريعات الوطنية الجاري بها العمل، فضلًا عن كونها تشكل انتهاكًا للأنظمة التأديبية المعمول بها من طرف كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). وفي هذا السياق، أشادت المؤسسة بحكمة ويقظة السلطات العمومية والجهات المنظمة، التي حالت دون تطور هذه الأحداث إلى انتهاكات جسيمة من شأنها المساس بسلامة الأشخاص والممتلكات.
وفي السياق ذاته، نوّهت مؤسسة درعة-تافيلالت للعيش المشترك بالمقاربة المهنية والمسؤولة التي نهجتها المملكة المغربية في تعاملها مع مختلف الجاليات الإفريقية الحاضرة خلال هذه التظاهرة، سواء تعلق الأمر بالجماهير أو الوفود الرسمية، وذلك في احترام تام لمبادئ المساواة وعدم التمييز، كما هي مكفولة بمقتضى دستور المملكة المغربية، ووفقًا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة.
كما حيّت المؤسسة التنظيم المحكم والمجهودات الكبيرة التي بذلتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إنجاح هذه التظاهرة القارية، وفق مقاربة احترافية تحترم المعايير التنظيمية المعتمدة. وخصّت، في هذا الإطار، لاعبي المنتخب الوطني المغربي بإشادة خاصة، نظير ما أبانوا عنه من روح وطنية عالية، وانضباط ومسؤولية، وتجسيد لقيم الالتزام والتفاني، من خلال استماتتهم المشرفة في سبيل بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم، بما يعكس صورة إيجابية عن الرياضة الوطنية ويعزز الإشعاع القاري والدولي للمملكة المغربية.
وجدّدت مؤسسة درعة-تافيلالت للعيش المشترك التزامها الثابت بحماية وتعزيز قيم العيش المشترك، داعية إلى التصدي الحازم للخطابات التحريضية، وخطاب الكراهية والتمييز العنصري المنتشرة عبر بعض وسائط التواصل الاجتماعي، لما تشكله من مساس بالحقوق والحريات الأساسية، وتعارض صريح مع الالتزامات الدولية للمملكة، ولا سيما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ومع مقتضيات دستور المملكة المغربية، خاصة ما يتعلق بحظر التمييز وصون الكرامة الإنسانية.
وفي انتظار تنظيم المغرب لتظاهرات ومنتديات ولقاءات دولية وقارية مستقبلًا، أكدت المؤسسة أن الرياضة، باعتبارها وسيلة للتقارب بين الشعوب، تظل فضاءً أساسيًا لترسيخ قيم السلم، والاحترام المتبادل، وسيادة القانون، بما يسهم في تعزيز الوحدة الإفريقية وترسيخ أسس التعايش السلمي بين مختلف مكوناتها.