آخر الأخبار
ورزازات.. التقدم والاشتراكية يطلق ترتيباته المبكرة للاستحقاقات البرلمانية المقبلةمحمية مصيسي.. فضاء إيكولوجي فريد يعكس غنى التنوع البيولوجي بإقليم تنغيرالصناعة التقليدية بدرعة تافيلالت.. ثروة مهددة بين ضعف الحكامة وغياب رؤية تنموية واضحةالمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة درعة تافيلالت تشارك في المعرض الدولي للورد العطري بقلعة مكونةالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية تنظم ملتقى توجيهيًا لشعبة الدراسات الإسلامية لتعزيز المسار الأكاديمي للطلبةتنغير .. ميلاد إطار مهني جديد يرفع من قيمة حرف العجائن والحلوياتتنغير: مقاربة تشاركية متعددة المتدخلين للحد من الهدر المدرسي تحقق نتائج إيجابيةاختتام ناجح لمنتدى المضايق والواحات بتنغير وتأكيد على تعزيز إشعاع الإقليم سياحياخبراء وأكاديميون يؤكدون المكانة المتصاعدة لتنغير كقطب سياحي عالمي واعدبين مطرقة الهدم وتعقيدات الترخيص… مسيرة احتجاجية تمتد 17 كيلومتراً من تلوين نحو كلميمةوفاة مفاجئة لشاب داخل حافلة بالرشيدية قبيل الإفطار تخلف صدمة وحزناً عميقينزاكورة: فاجعة بئر بني زولي تجدد الدعوة لحماية الطفولة بالإقليمتنغير: سيدة فرنسية تعتنق الإسلام وسط أجواء روحانية مؤثرةتنغير : استعدادا لعيد الفطر.. تنظيم حملة نظافة موسعة تشمل مختلف الأحياء والشوارعالائتلاف الإقليمي لتنغير لمحاربة الأمية ينظم قافلة تحسيسية واجتماعيةتشييع جثمان قائد الملحقة الإدارية الأولى بالقليعة إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه بزاكورةالمديرية الإقليمية للشباب تفتح لقاء تواصليا حول قضايا الشباب والعمل الجمعوي ببومالن دادس المحكمة الابتدائية بتنغير تعلن عن تخفيض استثنائي في الغرامات الجزائية لفائدة المحكوم عليهمعامل إقليم تنغير يحضر حفلاً دينياً لتتويج الفائزين في المسابقة الإقليمية للقرآن الكريمجنازة مهيبة للطفل يونس العلاوي وسط أجواء من الحزن بإقليم زاكورةحادثة سير مميتة أمام مؤسسة تعليمية بأيت سدرات السهل الغربية تودي بحياة تلميذمهنيو النقل المزدوج بواحة تودغى يحتجون ضد قرار تنظيم السير وسط المدينةتنغير: السلطات الإقليمية تعزز جهود تأهيل قطاع الإيواء السياحيأحكام بالسجن في قضية استغلال محل للتدليك بورزازات في الدعارة والاتجار بالبشرتنغير: انطلاق مسار صلح لتسوية ملف الحدود بين الجماعات السلالية بقيادة تغزوت
“من المسيرة إلى المصير: خطاب الحسم في مغربية الصحراء ورؤية الملك لمغرب المستقبل”
مجتمع

“من المسيرة إلى المصير: خطاب الحسم في مغربية الصحراء ورؤية الملك لمغرب المستقبل”

01 نوفمبر 2025 ادريس بوداش آخر تحديث: 01 نوفمبر 2025
زينب الجعنين

 

في لحظة تاريخية مشحونة بالرمزية والرهانات، أطل جلالة الملك محمد السادس، مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، بخطاب سام إلى الشعب المغربي، ليعلن عن بداية مرحلة جديدة في مسار قضية الصحراء، ويفتح صفحة الحسم السياسي والدبلوماسي في ملف عمر نصف قرن. لم يكن الخطاب مجرد كلمة احتفالية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين للاستقلال، بل كان إعلانا استراتيجيا ،عن “فتح مبين”، كما استهله صاحب الجلالة الملك بالآية الكريمة “إنا فتحنا لك فتحا مبينا”، في إشارة بليغة إلى أن المغرب يدخل عهدا جديدا من ترسيخ سيادته ووحدته الترابية، ويغلق نهائيا قوس النزاع المفتعل حول صحرائه. فقد أكد الملك أن “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وما بعده”، جاعلاً من التاريخ محطة فاصلة بين زمن الدفاع وزمن التتويج، بين مرحلة “التدبير” ومرحلة “التغيير”.

أبرز الخطاب تحولا نوعيا في مقاربة الدولة المغربية لملف الصحراء، من منطق الترافع إلى منطق الحسم، حيث أعلن الملك عن تحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة كأساس وحيد للتفاوض، في ظل اعتراف متزايد من ثلثي دول العالم بمصداقيتها وواقعيتها. كما أشاد بالدعم الدولي المتنامي لمغربية الصحراء، خصوصاً من القوى الكبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وروسيا، معتبرا أن هذا الزخم الدبلوماسي يمهد لإنهاء النزاع ضمن حل سياسي نهائي، يكرس السيادة المغربية ويضمن في الوقت نفسه كرامة جميع الأطراف. وفي بُعد إنساني ووطني رفيع، وجّه جلالته نداءً صادقاً لإخواننا في مخيمات تندوف من أجل العودة إلى الوطن والمساهمة في بنائه، مؤكدا أن جميع المغاربة سواسية في الحقوق والواجبات، لا فرق بين من يعيش في الصحراء ومن عاد إليها. وفي مبادرة تنمّ عن حكمة القيادة المغربية، دعا الملك إلى حوار صادق مع الجزائر، لتجاوز الخلافات وإحياء الاتحاد المغاربي على أسس التعاون والتكامل وحسن الجوار، في أفق بناء مغرب عربي قوي وموحد.

كما حمل الخطاب بعداً تنموياً عميقاً، إذ ربط جلالة الملك بين الوحدة الترابية والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الأقاليم الجنوبية أصبحت قطباً للاستثمار والاستقرار بفضل مشاريع البنية التحتية والمبادلات التجارية التي تعرفها، ما يؤهلها لتكون جسرا نحو إفريقيا والساحل. ولم يفت الملك أن يثمن التضحيات الجسيمة التي قدمها المغاربة وقواتهم المسلحة في سبيل الدفاع عن وحدة الوطن، مستحضرا روح والده جلالة الملك الحسن الثاني، مبدع المسيرة الخضراء، وكل شهداء الوطن الأبرار.

إن خطاب 31 أكتوبر 2025 يمثل لحظة مفصلية في التاريخ السياسي المغربي، إذ جمع بين الثبات على المبادئ والانفتاح على الحلول الواقعية، بين الاعتزاز بالإنجازات والدعوة إلى المصالحة، بين حسم ملف الصحراء ورسم معالم مغرب المستقبل: مغرب السيادة والتنمية والوحدة. إنه خطاب استراتيجي بكل المقاييس، يعبر عن رؤية ملكية بعيدة المدى، تحول الانتصار الدبلوماسي إلى مشروع وطني شامل، عنوانه الكبير: “مغرب موحد من طنجة إلى لكويرة، يسير بخطى ثابتة نحو مصير تنموي ومغاربي مشترك.”

بقلم: زينب الجعنين

كاتب ضمن جريدة تنغير نيوز.

شارك المقال

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.